
كلفت بتوزيع استبيان على كلية الصيدلة
لبحثنا الذي بعنوان /
تأثير التكنلوجيا ( واخترنا منها الجوال والتلفاز والكومبيوتر ) على صحة الإنسان
يوم الأثنين قبل الماضي أخبرني المنسق لمجموعتنا أن علي توزيع جزء من أوراق الإستبيان على كلية الصيدلة
يممت أمري ونزلت إلى الدور الأول باحثاً عن طلاب الصيدلة
بكل جرأة تقدمت إلى أحدهم وسألته عن الليدر المسؤول عن مجموعته أين أجده ؟
قال لي عندنا عملي أنسجة… تبعته إلى المعمل… وقابلت الليدر
كانوا المستوى الأول
قابلني الليدر بصدر رحب وشرحت له الموضوع… أخذ رقم جوالي وواعدني في المساء سيتصل علي
وفعلاً اتصل ورتبت معه .. ويوم الثلاثاء قمت بتوزيع الأوراق عليهم
وقام مشكوراً مأجوراً بجمع أفراد مجموعته ليحضروا لأجلي
حصلت على قرابة الـ 30 استبيان وخرجت والفرحة تغمرني
لإني لم أكن أتوقع هذا التفاعل من الإخوة جزاهم الله خيراً ..
بعدها تغلغلت في مبنى الطب البيطري باحثاً عن قاعات المستوى الثاني والثالث لكلية الصيدلة
ولكن لم أجدها ..
أوقفت أحدهم وسألته أين تقع فأرشدني للطريق واتجهت له
وكانت القاعة خالية من البشر تماماً
كنت قد حادثت الأخ أحمد ليدر المستوى الأول وأخبرني أن هناك شخص اسمه عمر
هو الليدر للمستويين الثاني والثالث وقد اتصل علي ليلة الإربعاء عن طريق الفاضل أحمد
وشرحت له الموضوع ولم يبدي أي اعتراض
يوم الإربعاء اتجهت إليهم وكان لديهم اختبار
رجعت أجر الخطى خائب الأمل والعزيمة
وفجأة قابلني مجموعة من طلاب الصيدلة
وقال لي أحدهم لو أتيت يوم السبت ستكون القاعة ممتلئة نظراً لكثرة المحاضرات وسنتكفل بتوزيع الإستبيان عليهم
ابتسمت وكأن الصوت ليس بالغريب علي إطلاقاً
قلت أنت عمر ؟
قال ايه :)
حييته وسلمت عليه وقلت حسناً وسيكون بيننا اتصال
،
يوم السبت أتيت وكلي أمل أن أنتهي من هذه القضية الموئرقة
كان لدي فراغ من الساعة العشرة وحتى الواحدة
اتصلت عليه وصادفني جواله مقفل
وأرسلت له رسالة ولم يجب
في المساء عاودت الإتصال ولا فائدة تذكر
يوم الأحد ذهبت في الصباح الباكر إلى الكافتريا السفلية وقابلت مجموعة منهم
وزعت عليهم الإستبيان وسألت أحدهم عن محاضرتهم القادمة ما هي ومن هو الدكتور
حتى يتسنى لي الإتفاق معه وتوزيعها بشكل منظم
أرشدني لمكتب الدكتور وأخذ يثني عليه وأنه انسان طيب وسيساعدني كثيراً ..
ذهبت إليه .. وطرقت الباب ودخلت
كان اسمه سمير مصري الجنسية
وكان بجانبه معيد سعودي
سلمت عليهم وشرحت لهم العملية وعنوان البحث وطلبت الإذن منهم في التوزيع أثناء محاضرتهم
أوقفني الدكتور سمير وقال هذه عملية غير رسمية وقد يكون في الإستبيان أشياء مخالفة !! 
تجهم وجهي وفارت شرايين دمي وبحركة سريعة أخرجت نسخة من الإستبيان ووضعتها فوق مكتبه ليقرأها
وأرسلت واحدة للمعيد الذي بجانبه
قرأها قراءة سريعة
وكأنه لم يرد المساعدة وسيتلذذ بالسخرية ونبش الموضوع بنية إرباكي
قال هذا الأسلوب غير علمي
والجوال حتى الآن لم يثبت له أضرار على الصحة
تعجبت وقلت يا دكتور هناك بحوث كثيرة أطلعنا عليها أنا ومجموعتي ووضعناها كمقدمة للبحث
ومن خلالها أعددنا هذا الأستبيان
قاطعني قائلاً من هو المرشد للبحث ؟
قلت له الدكتور عصام بريمه :)
أطرق مفكراً وكأنه لم يعرفه
المهم عرضت على الدكتور الأمر مرة أخرى
فقال لي أنا لن أعطي المحاضرة تفاهم مع هذا… واتجه برأسه ناحية المعيد 
وددت حينها أن أقلب الطاولة عليه وأكسرها فوق رأسه 
بعد كل هذا الحديث وفي النهاية ليس هو المسئول 
المهم اتجهت بناظري ناحية المعيد
وأخذ يقلب الأستبيان بين يديه
وقال حسناً ليس لدي مانع
في تمام الثانية عشرة إلا عشر دقائق سأكون منتهي ولك الحرية مع الطلاب
أطرقت مفكراً .. كنت أود لو أخذها هو ووزعها ..
فالطلاب بعدما يغادر عضو هيئة التدريس القاعة ستكون بلا شك خالية !
حاولت أن أوضح له نيتي ولكنه لم يفهم قصدي تماماً
وأنا أيضاً لدي محاضرة قد تمتد إلى الثانية عشرة والنصف
اتجهت خطواتي راجعة للوراء بنية الخروج من هذا المكتب الذي ضاقت به نفسي
وقبل أن أصل إلى الباب أطلقت ندائي الأخير للمعيد
وقلت له لو تأخذها وتوزعها سأكون لك شاكر بقوة حيث لدي محاضرة ستتأخر إلى قبل وقت الصلاة بدقائق ،
وكونك أنت توزعها سنضمن أكبر عدد من الطلاب يملئون الإستبيان
اتجه برأسه ناحية الدكتور سمير وقال ما رأيك ؟
قال اعمل اللي انتا عاوزه دي محاضرتك
ابتسم لي على مضض وقال حسناً لا بأس
سألته عن عدد الطلاب وأعطيته ذات العدد وزيادة ..
.وفعلاً مررت الساعة الثانية عشرة ووجدته في القاعة وأخذت منه الأوراق وشكرته بقوة على مساعدته وتكرمه
ليلة الأحد عاودت الإتصال على الأخ عمر ولكن بلا فائدة فالجوال مغلق
أرسلت رسالة لليدر المستوى الأول اطلب منه رقمه ولكنه رد علي بأنه ليس لديه الرقم ،
صباح الأحد اتجهت لقاعة المستوى الثالث ووجدت أن لديهم اختبار تأففت ورجعت ادراجي ،
فجأة قابلت الفاضل أحمد وكأنني قد رأيت الماء بعد عطشٍ شديد..
استشرته بالموضوع وذهب ليلقي نظرة على جدول الإختبارات فقال سينتهي اختبار المستوى الثاني الساعة الحادية عشرة
تقريباً بقي 10 دقائق..
للحظات دخل إلى قاعته..
وقال اعطني ورقتين… هناك اثنين لم يعبوا الإستبيان
سلمته وقلبي يحيه بحرارة على هذا الحماس والإهتمام:)
سألته تكرماً أن يذهب معي ليريني القاعات للمستوى الثاني والثالث وإن كان يعرف أحد هناك ليساعدني في توزيعها
وافق بلا تردد:)
وذهبنا نمد الخطا لإنه هو الآخر لديه اختبار بعد 10 دقائق
ونحن نمشي بين الممرات وقف فجأة والتفت إلى أحد زملائه من ذات الكلية
( تتعرف عليهم بسهولة لإن كل كلية لها لباس موحد )
وسألناه عن مواقع القاعات…سحب مني ورقة وسلمها إياه طالباً منه تعبتئته أيضاً :)
بسرعة عرفت مكان القاعات وطلبت منه الرجوع لقاعته حتى لا يتأخر على امتحانه
رجعت إلى المستوى الثالث والذي كان لديهم اختبار حينها
ووقفت في انتظار خروجهم
أصبحت الحادية عشرة وعشر دقائق ولم يخرج سواء ذلك الطالب الذي سلمناه قبل قليل الإستبيان
في آخر الممر رأيته عائداً إلى قاعته ودخل صالة الإختبار ثم خرج لي
وقال أظنهم يستأخرون قليلا..ً
ما رأيك لو أوزعها بدلاً عنك :)
انتفضت روحي وكأني قد تنفست من جديد..
سلمته الأوراق على عدد القاعة
واتفقنا أنه سيضعها في أحد الأدراج في ذات القاعة
اتجهت مسرعاً للمستوى الثاني
والتي كانت قاعتهم بالخارج وبعيدة قليلاً
طبعاً في الطريق سحبت صحيفة الجزيرة لكي اتصفحها إذا حصل وأني جلست لأنتظر
وصلت لقاعتهم
وأخذت انظر من زجاج الباب لأرى دكتور متحمس مع الشرح :)
فتارة يتكلم وهو يجول في نواحي القاعة
وتارة يكتب على السبورة
فكرت قليلاً ماذا يجب علي فعله ؟
همست لنفسي لأتصفح الجريدة وسيكونون قد انتهوا بإذن الله
جلست بجانب القاعة واخذت اتصفح الجريدة على راحتي وأنا قلبي مع ذلك الباب
كان المكان خالي إلا منهم..
انتهيت وبدأ الملل يداعبني..
ألقيت نظرة أخرى وكان الدكتور متفاعل مع الشرح بقوة ..
ترددت في مقاطعته وماذا سأفعل في أسوء الأحوال..
أخذت أنظر للطلاب الحاضرين.. وأعدهم وجدتهم أقل من العشرين
همست في نفسي لن تكون هناك مشكلة مع هذا العدد في حالة إن خذلني الدكتور أو قذف بعض العبارات
أخذت نفساً عميقاً وأمسكت بمزلاج الباب وانزلته للأسفل
وفتحت الباب ووقفت عنده..
كانت الفكرة لدي (وهي فكرة دبلوماسية) أنني سأنادي الدكتور وأكلمه خارج القاعة
لأرى ما رأيه هل أوزعها الآن أم متى ؟ ومتى سينتهي من محاضرته ؟
بكل جرأة دخلت وقلت : دكتور ممكن ثواني لو سمحت ؟
تفاجئ وقال أنا ؟!
قلت مبتسماً خائف :اً نعم
قال ايه فيه ايه !!
قلت ولا شيء بس فيه أوراق ودي أوزعها على الشباب بعد إذنك..
أطلق ضحكة استطعت أن أسمع صداها في أذني..
وقال ظننت أنني قد عملت لك حاجة طلبت استدعائي.. هع ! 
قال أنا 10 دقائق وأخلص..
يالله يا ابني ما تعطلش المحاضرة !
ابتسمت وأخذت عيناي تجول في القاعة
ووجدت عمر في الصف الأمامي اتجهت إليه بسرعة..
وأعطيته الأوراق وطلبت منه توزيعها
وقلت له رقمي معك لما تنتهي فضلاً اتصل وسأخذها منك فوراً
وفي أثناء ذلك أخذ الدكتور يرمي كلام.. ويالله بسرعة خخخخخخخخ
اتجهت للباب والطلاب يضحكون من سخافة ما يقوله ذلكم الدكتور 
تنفست الصعداء وقتها وأحسست أني قد انجزت شيئاً عظيماً
ذهبت للدور الثاني حيث تقع كليتنا وأغلب طلابنا هناك
ووجدت بعض الزملاء ووضعت أوراقي في تنهيدة عميقة
وأخذت أقص لهم ما حصل لي بنبرة غاضبة قليلاً
وضعت جوالي على الطاولة بانتظار اتصال عمر
طال الحديث قليلاً وانا انتظر على أحر من الجمر
اطلق جوالي نغمته المعتادة .. لأنظر لشاشته لأجد رقماً غريباً
ضغطت الزر الأخضر ووضعته على اذني
قلت نعم .. قال أنا عمر ..قال ايه هلا والله 
قلت وعدنا بالكفتريا السفلية ثواني وجايك
نزلت بسرعة وقابلته واخذتها منه وشكرته واثنيت عليه
ولم أتطرق واسأله عن سبب إغلاقه لهاتفه الجوال طوال الوقت
وعدم رده على رسائلي المتكررة
لإنه وبكل سخافة
كنت اتصل على رقم آخر غير رقم عمر هههههههههههههههههههه 

* من هنا ابعث شكر خاص للفاضل أحمد الشعلان الذي وقف معي وقفة لن انساها ابداً ..شكراً لك أيها الرائع .
عصوم
جزيرة الكنز
أخبار عمر وأخبار عبد الله بن عمر
لو عندي بنت كان خطبته لها !
فعلاً الشهامة عملة نادرة هذه الأيام
شكله شمالي عصام … وإلا من حائل <<تحسه محتكر النخوة
الله يعطيه العافية ويعطيك العافية أنت أيضاً
ودي لو يقرأ هذه التدوينة الدكتور عصام
كان بلا شك عطاك الفل مارك
شحططة من مستوى رفيع
لا تستحقها
حبي لك ولأحمد الشعلان <<وجه خاق مع الولد