المقال والقصة القصيرة جداً الفائزتان بجائزة الجامعة !


تلقيت اتصالاً قبل البارحة يخبرني أنني فزت بمسابقة الجامعة

لأفضل مقال وأفضل قصة قصيرة جداً

و ها أنا أعرضها هنا

المقال :

1450 كيف سيكون العالم آنذاك 2030 ؟

لنرحل معاً بأحلامنا بعد عشرين عاماً … ماذا سيكون عليه حالنا ؟ ..وما الذي يخبئه القدر لنا ؟

خلال العشرين سنة الماضية حصلت نهضة حضارية تقنية شملت العالم أجمع

حيث أصبحت أوروبا وأمريكا هي المهيمنة على العالم بعلومها ..

بعدما كانت تغوص في الظلمات أثناء العصور الوسطى ..

لقد فهمت الدرس وعملت على تطبيقه سريعاً ..

بعدها لحقها في الركب اليابان وروسيا والبقية ..

لقد شمل التطور كل المجالات وكانت الركيزة الأساسية فيه هما العلم و التكنولوجيا

والتي أصبحت حكراً على بعض الشعوب دون غيرها  !

حتى أصبح هناك تنافس وتسابق لمن يوفر الشيء الأسهل والأفضل في نفس الوقت

ولنتذكر ما حدث للولايات المتحدة الأمريكية في عهد (جون كيندي)

حينما سبقها الاتحاد السوفيتي في ريادة الفضاء أيام الحرب الباردة ،

عندها تسائل بدهشة عن السر الذي جعل السوفيت يسبقونه في غزو الفضاء ،

فأجابه مستشاره العلمي : يا سيدي إن الخلل في منهج الرياضيات ،

أطلق بعد ذلك  المشروع القومي ( أمة في خطر ) ,

المشروع الذي قلب موازين التعليم في أمريكا وجعل منها دولة رائدة ,

ولم تمض بضع سنين حتى غزى الأمريكان الفضاء .

ويتبقى هناك شعوب قد أخذت لنفسها غفوة طويلة  بينما الناس يعملون

إنها تنتظر أحد المحسنين  ليوقظها ويضع في يدها ما صنعه وزاد عن حاجته !

وكأنهم من كوكبين مختلفين

ففرق بين قطرات عرق بعد يوم طويل من العمل

وبين قطرات أخرى  بسبب انقطاع الكهرباء أثناء النوم والكسل

،،،،

السيارة والطائرة و الإنترنت والهاتف الجوال وغزو الفضاء والحياة المدنية العصرية بمجملها

كلها هطلت علينا بالأمس القريب ..

وسط ذهول تام من العامة ..

حتى أن أحدهم يذكر أن المذياع أول ما خرج وجاء به إلى بيته

غضبت والدته وقالت ” إن هذا سحر وشيطان رجيم “

ولما جاء ليناقشها فيه

رمت عليه قدح شربهم وقالت :

” اجعلها تتكلم الآن إن استطعت ! “

ما زالت العقول تعمل ولا زال العلم له قيمته في الأرض ..

ولا زلنا فوق ذلك لا نعلم إلا القليل !

إذا أدركنا أن هناك مناطق شاسعة في الدماغ لا يعلم العلماء لها وظيفة حتى الآن !

وفعلاً كلما زاد الإنسان علماً ومعرفة كلما زادت قناعته أن جهله أكبر وأكبر ..

فسبحان من علم الإنسان ما لم يعلم ..

وأخيراً أترك لكم هذه الأسئلة مفتوحة لكم و لأذهانكم :

ماذا تتوقعون أن يصل إلينا خلال العشرين سنة القادمة ! ؟

هل نحن على موعد مع تقنيات فريدة من نوعها ..

من شأنها أن تنسينا ما مضى ؟

أم سنظل عاكفين على أشيائنا وسيكون هناك تطور بسيط ؟

هل سنجد صناعات عربية إسلامية تنافس الكبار ؟

أم ستطول نومه الشعوب الاستهلاكية ؟!

،

تجدون التدوينة هنا :

http://www.3sam.cc/blog/?p=1260

،،،،،

القصة القصيرة جداً :

عبد العزيز أحلام الطب بين يديه .. ولكن !

كنا متحلقين حول مريض من شرق آسيا ..

قد بدا عليه الضعف الجسدي ..

فجسمه أشبه بعود نحيل ..

ووجهه قد وشمت عليه آثار التعب !

وعينيه قد لونا باصفرار مخضر !

تابع دكتورنا شرحه على المريض ..

فقد كشف عن بطنه وأخذ يتحسسه

ويرينا أن كبده أصبحت تُحس !

ثم يعرج يسألنا عن أسباب تضخم الكبد ..

وما هي الأعراض والفحوصات وما العلاج الأمثل

ويدخل في دوامة من التفاصيل لا نهاية لها ..

كان على السرير الثالث مريض قد وضعت ستارة حوله ..

أقبل علينا من هذا السرير رجل سعودي في الثلاثينات من عمره

وقف بجانبي وسلم على الدكتور وسلم علينا ..

ويبدو أنهما قد تقابلا من قبل وتعارفا ..

حياه دكتورنا :

” أهلاً عبد العزيز     “

خاطبنا الدكتور قائلاً :

” عبد العزيز هذا ما شاء الله عليه مهتم كثيراً ..

وفقط تبقى له الشهادة ليصير دكتوراً ..

ففي الإختبار الماضي كان قد حافظ  Inspection Palpation”

( معناهما = الفحص بالنظر .. والفحص باللمس .)

بعدها استأذن عبد العزيز دكتورنا وبدأ بالكلام علينا فقال مرتجلاً :

” اجتهدوا واقرؤا كثيراً ..فأنتم أمام أمانة عظيمة وحياة بشر  ..

ليست كالسيارات إذا تعطلت تأتي بقطع غيار بديلة عنها  !

والله يوفقكم ..ودعوا عنكم اللعب الذي لا فائدة منه ..

فأنا لولا الظروف العائلية والاجتماعية التي قابلتني لما ابتعدت عن الدراسة ..

أنا كنت ممتازاً في دراستي لكن أبي صار مقعداً على كرسي ..

وأمي صارت تأتيها نوبات صرع ..

وأنا انصدمت أني مصاب بمرض السكري وجلست فترة طويلة لم  استوعب ..

لكني بإذن الله أول ما أخرج من المستشفى سأسافر  لأدرس بالخارج “

شكرناه على هذه الكلمة الطيبة ..

ومباشرة أكمل دكتورنا شرحه ..

حيث كانت الإبتسامة لا تفارق شفتيه  لحظة حديث عبد العزيز..

وقف عبد العزيز معنا يستمع لشرح دكتورنا بانتباه ..

وفجأة رفع يده ..فقال له دكتورنا :

” ألديك سؤال يا عبد العزيز ؟ “

قال :

”  لا .. لكن سأخرج بعد إذنك “

كان الباب قريب جداً منا ..

وأول ما فتح الباب وأغلقه خلفه ..

قال لنا الدكتور :

” :عبد العزيز هذا له 12 سنة معه سكر ..

وأكثر من مرة يأتي إلى هنا …لإنه مريض نفسي!

فجأة أحسست بغصة تخنقني ..

وعبرة قد جاءت مسرعة ..

هكذا فجأة ..قلبي انقبض على نفسه ..

ياااااااااه قلتها في نفسي .

.للتو كنت مذهولاً من هذه الهمة العالية  !

وشعرت فعلاً أنه شخص جاد ولديه هدف وطموح عاليين  !

ولكن هذا كله تبخر مع كلمة الدكتور الأخيرة !

تمنيت حينها أننا لم ندخل غرفة رقم 9 ..

أبصرت زملائي الذين حولي ..

حاولت أن أستعيد وعيي بالاستماع لما يقوله الدكتور ..

مرت عدة دقائق ..

لنرى مقبض الباب يتحرك حركة خفيفه ..

ففتحه أحد زملائي ..

إذا به عبد العزيز يدخل وهو يتعذر أن يده تؤلمه قليلاً ..

توجه لدكتورنا حيث كان قاعداً على كرسي ..

فتح عن يديه وقال له :

” دكتور لو سمحت أريدك أن تقول لي هذه الحبة لأي شيء ؟ “

رد عليه الدكتور :

” حاضر 5 دقائق وأذهب لأسألهم لك “

قرب يده عبد العزيز وقال له :

” انظر إلى رقمها احفظه لأجل أن تقوله لهم  “

قال الدكتور :

” لا تخف اعرفها “

مشى عدة خطوات راجعاً فسأله الدكتور :

” هل جائك أحد تخصصه نفسية ؟ “

رد عليه عبد العزيز :

” نعم نعم .. الله يرضى عليك نسيتها ..

لكن عهد بيننا يا دكتور هذا الكلام بيني وبينك لا يخرج لأحد ..شكراً  يا  دكتور “

ثم خرج بعدها خارج الغرفة ..

وكان هذا النقاش يدور بصوت مسموع للجميع ،،،

،

تجدون التدوينة هنا :

http://www.3sam.cc/blog/?p=2493

،

الجائزة كانت 400 ريال لكل منهما :happy:

800 ريال زادت من رصيدي :biggrin:

وشكراً لكم ..

عصام

مدونة جزيرة الكنز

468 ad

12 تعليق

  1. جميلة جداً هي المقالة وفي الصميم
    مبروك الجائزتين

  2. أم ستطول نومة الشعوب الاستهلاكيه !!!؟؟؟
    زفير القلم في هذا المقال واقعي حقيقي مؤلم
    و الأكثر ألم ما جاء بين طيات القصة … عبدالعزيز مظهر و ليش جوهر … مشكلة أخرى !!
    سلمت يمناك و تستاهل

  3. رائعتين بالفعل ، مبارك عليك ، اين الباروكة ؟
    ههه وفقك الله ، سلام

  4. قصه جميله

    مبروووك على الجائزتين

    وتم نقل القصة الى منتدى الحصون

  5. تستاهل ابو عبدالرحمن قلم يستحق الاشادة كلمات بالصميم فعلا فتحت اسئلة يحتاج لها كثير من الوقفات
    دمت ودام ابداعك ونبض قلمك
    اخوك سلطان العنزي :)

  6. جميلان
    مبارك لك الفوز

    المقال يشد صراحة
    بالنسبة له:
    على ذكر المذياع والخوف منه
    أذكر ما يُحكى عن أحد حكام الدول في زمن هارون حين أرسل له الساعة فخاف منها وظن الظنون
    عادة الناس التوجس من الجديد، خصوصًا إن كان نقلة نوعية كبيرة
    نأمل بالكثير خلال السنين القادمة

  7. ده ايه الموقع اللذيذ ده

    لكم منى اجمل تحيه

  8. Noga »
    الله يبارك فيك ..
    شكراً لك
    ،
    رفيده :
    ممتن لحضورك يا فاضلة ..
    وشكراً بعبيق السماء ..
    ،
    عبد الحفيظ :
    الله يبارك فيك ..
    أي باروكه :ninja:
    ،
    كتيبة العين :
    الله يبارك فيك ..
    حياك ربي ..
    ،
    سلطان العنزي :
    تسلم والله أبو خلف من ذوقك يا فاضل ..
    ممتن وأكثر لتواجدك العطر أيها الخلوق ..

  9. غسق :
    الله يبارك فيك ..
    صدقتي هم هكذا ..
    وشكراً لك ..
    ،
    لما :
    الله يسلمك ..
    حياك ربي

  10. مقال راقي جدا
    يعكس مدى رقيك فكريا
    أتمنى لك التوفيق
    وأتمنى ان يحالفك الحظ وتصبح
    ممن سيضعون بصمة في وطننا الغالي وعالمنا الاسلامي
    وفقك الله

  11. اذا لك حساب في تويتر
    ياليت تسوي لي فلو

    http://twitter.com/#!/7maaaadoo

  12. Hamad abdullah »
    تسلم والله ..
    إن شاء الله يا رب ..
    شكراً لك أخوي حمد ..
    سويت لك فلو :happy:

شرفني بتعليقك

:alien: :angel: :angry: :blink: :blush: :cheerful: :cool: :cwy: :devil: :dizzy: :ermm: :face: :getlost: :biggrin: :happy: :heart: :kissing: :lol: :ninja: :pinch: :pouty: :sad: :shocked: :sick: :sideways: :silly: :sleeping: :smile: :tongue: :unsure: :w00t: :wassat: :whistle: :wink: :wub: