ذكريات الشيخ علي الطنطاوي .. الجزء الخامس

ذكريات علي الطنطاوي

ولا أكاد أفتح كتاب آخر وأمر على صفحة من صفحاته

حتى يجتاحني حنين عميق لتلك السطور الطنطاوية الطاهرة

ذكريات علي الطنطاوي

وها أنا معكم في الجزء الخامس وتستمر الإثارة والروعة

وقد نقلتم لكم كالعادة مقتطفاتي من هذا الجزء ..

وقد كتبتها جميعها بنفسي :smile:

،،،

يبدأ مقالته رحمه الله بفكرة رائعة جداً وغيرت مفهوم الناس للأديب

يقول :

” الأديب يجود على الناس بأعز شيء عليه :

بشعوره وعواطفه ، فيفتح لهم نفسه ويكشف لهم عن سرائره ،

ولا يستأثر دونهم بشيء ..

فهم معه في ألمه وسروره ويأسه وأمله ،

يتلو عليهم نبأ حبه وبغضه وحركاته وسكناته ،

فيشاركونه حياته .. ثم يقولون :

عجباً لهذا الغبي الثرثار الذي لا يفتأ يتحدث عن نفسه ،

لا ينفك مزهواً بها زهو الديك بريشه ،

مالئاً الصحائف بأخبارها ..

كأن الناس لا هم لهم إلا أن يسمعوا خبرها !

ما درى الظالمون أنهم يتهمون بالأثرة رجلاً هو أول المؤثرين ! “

،،،

ويهمس بمرارة قائلاً عن حال هذه الأمة :

فما جاء من حيث تشرق الشمس كان باطلاً كله

ولو كان الدين والأخلاق والشرف ،

وما جاء من حيث تغيب فهو حق كله

ولو كان الكفر والفسوق والعصيان !

،،،

ومن الأوجاع ما هو كالسرطان ،

لا يذهب حتى تذهب الحياة !

،،،

ويذكر في ثنايا الصفحات خطأ لغوي يقع فيه الكثير من الناس

وهو قولهم ( مواضيع ) والصواب ( موضوعات )

،،،

الجثث التي تمشي إلى المادة وحدها فستقتلها المادة التي تمشي إليها

،،،

وبعدها يذكر ما هي الأجواء التي يكتب فيها فيقول :

لذلك كان أكثر ما أكتب أكتبه عندما أضطجع في الفراش وقد أرخى النعاس جسمي

وأغلق أجفاني ، هنالك يتيقظ الفكر وينطلق ،

فأشعل النور لأدون فكرة عرضت لي ،

فإذا نفدت أطفأته وتمددت لأنام

،،،

وعن فلسطين يقول :

لو أن كل مسلم بصق بصقة لأغرق يهود العالم ..

ولو أنه نفخ نفخة وجمعت هذه النفخات لأطارتهم ..

ولو ألقى عليهم كل واحد نعله القديم لماتوا ودفنوا في قبر من النعال !

ويكمل حديثه قائلاً :

إن الذي ينقصنا هو الإيمان ..

أن نكون مع الله حتى يكون الله معنا ..

أن نُدخل الإسلام في المعركة ..

فلا نجعلها معركة استرداد الأرض فقط ..

ولا نجعلها فلسطينية فقط ولا عربية فقط !

بل نجعلها معركة إسلامية ..

إنها قضية المسلمين جميعاً وليست قضية العرب وحدهم

،،،

وينوه على أن هناك بعض النساء :

يغلقن عيناً وينظرن بالأخرى وحدها

( كما يفعل الصياد قبل أن يضغط على الزناد )

ينظرن إلى الغرب وعاداته بعين الرضا

ويغمضن العين عن عيوبه وعن مفاسده

،،،

وأسرار السياسة تفشى وتعلن بعد ثلاثين سنة

،،،

وحول قول علماء الدين ورجال الدين يقول :

ولم أقل رجال الدين لأنه ليس عندنا في الإسلام رجال دين ،

وإنما عندنا علماء وجهلاء !

،،،

إن صندوق الحديد في المصرف يوزن بالقناطير ولا يستطيع أن يحمله بعير ..

ولا تحطمه المطارق ولا تحرقه النار ،

ولكنه – على هذا الوقر كله وهذه المنعة كلها –

يفتحه مفتاح صغير بمقدار عقدة الإصبع ،

وربما فتحت بابه كلمة !

،،،

وأنا تعودت أن أبتعد عن مواطن التهم ،

لذلك أحذر الدخول في قضية فيها مال  ..

ولما كان العمل لدفع الصهاينة عن فلسطين ..

تقدم أحد كبار المحسنين  بمبلغ ضخم جداً جداً

وعرض علي  أن يكون صك قبضه باسمي أنا فأبيت ،

فلامني إخواني .. وقالوا :

تحرم مجاهدي بلدك من هذا المال ؟

فقلت :

إن هذا المال سيسجل على أنني استلمته ،

فمن أين أقنع الناس أنني قد وضعته في مواضعه وسلمته لمن رصد له ؟

رحم الله امرءاً جب الغيبة عن نفسه ودفع قالة السوء عنها .

لذلك لا أتسلم مالاً بيدي ولا أشارك بجمعه إلا إن وثقت بمن يتسلمه ،

ولا أمشي في طريق أرى أوله ولا أعرف آخره

،،،

لقد تعلمنا في المدرسة ونحن صغار ..

أن السنبلة الفارغة ترفع رأسها في الحقل ..

وإن الممتلئة بالقمح تخفضه ..

فلا يتواضع إلا كبير ولا يتكبر إلا حقير

،،،

البضاعة الجيدة لا يحتاج رواجها إلى إعلان ، هي تعلن عن نفسها

،،،

إن من التجار من يعطي الخالد الباقي من أمور الآخرة

ليأخذ الموقوت الفاني من حطام الدنيا

،،،

ولقد كنت أحفظ قديماً أنك إذا قلت للفرنسي :

هذا عالم ، قال : ما هي شهاداته ؟

والإنجليزي يقول : ما هي معلوماته ؟

والأمريكي يقول : ما هي أعماله ؟

ولست أدري مدى صحة هذ القول

،،،

لقد طبع مما كتبت إلى هذا اليوم أكثر من أربعة عشر ألف صفحة ،

وما لم يطبع كثير ..

ولقد علمت في المدارس من سنة 1945 ، إنها ستون سنة  ..

بدأت التعليم قبل أن أكمل التعلم ..

علمت في المدارس الأولية في القرى وفي الابتدائية والمتوسطة والثانوية ،

ودرست في الجامعات وفي أقسام الدراسات العليا فيها ،

في الشام وفي العراق وفي لبنان وفي الرياض وفي مكة .

علمت بنين وبنات ، علمت مشايخ وأفندية

وألقيت محاضرات في النوادي ودورساً في المساجد ،

وخطباً في المظاهرات وفي الشوارع والساحات .

والله وحده يعلم عددها ،،

فما الذي بقي لي من ذلك كله الآن ؟

إن كان عملي للدنيا وحدها فما بقي شيء :

المال الذي دفع لي أنفق وذهب ،

والتقدير الذي أرجوه من الناس نسي وراح ،

وكذلك يكون العمل للدنيا .

وإن كان شيء منها لله ،

قد خلصت فيه النية وصفي القلب وأريد به الله والدار الآخرة ،

فهذا الذي يبقى عند الله ويسبقني ثوابه إلى الدار الآخرة

،،،

كن مع الله ترى الله معك ،

وكفى بالله لمن كان معه بقلبه معيناً ونصيراً .

وسيظهر الله الحق ولو طال المدى ،

وإن لم يظهر في الدنيا فإن هذه الدنيا فصل من الرواية

وليست الرواية كلها .

إنه سيرفع الستار عما بقي من فصولها ،

كم رأيت في حياتي من حكام انتهى إليهم في حياتهم أمر كل شيء

ثم أمسوا ليس في أيديهم من الأمر شيء .. بل لقد باتوا هم لا شيء ! .

وسيموت كل طاغية جبار ويمشي على طريق من سبقه .

ما بقيت الدنيا لأحد قبله حتى تبقى له .

بل إن الأسماء التي كبرت حتى مشت على كل لسان

ودخلت كل أذن وصار منها ما يخوف به الأولاد

كالبعبع والعفريت والغول

لقد نسيت هذه الأسماء !

كنت مرة مع بعض العوام فجرى ذكر ستالين ،

فسألت أحدهم :

ألا تعرف ستالين ؟

فخجل من جهله ثم قال :

أن يا أستاذ أستعمل الأسبرين ، لا أعرف الستالين ! :silly:

،،،

يا أيها القراء ،

أقول لكم بعد تجارب ثماني وسبعين سنة كاملة في هذه الحياة ،

رأيت فيها خيرها وشرها وذقت من حلوها ومرها ،

أقول لكم :

من اغتر بهذه الدنيا واطمأن إليها فهو أحمق !

،،،

لا تغرنكم نعومة الفأس ولا تخدعنكم خشونة الحطبة ،

فإن الفأس على نعومتها تقطع أشد الحطب على خشونته

،،،

إن أحلى الأسفار ما كان بالقطار

،،،

وليس الغنى بكثرة المال ، بل بفقده مع الحاجة إليه .

فمن كان معه مليونان وهو يتمنى أن تكون ثلاثة فهو ناقص مليوناً ،

ومن كان معه ألفان وهو لا يطمح إلا إلى ألف فهو زائد ألفاً

،،،

ولدت في دمشق وأصلي من مصر ،

وقلبي متوجه دوماً إلى مكة كلما قمت بين يدي ربي ،

وانتسابي إلى كل بلد مسلم ،

وحبي لكل قطر عربي ،

ووطني حيث يتلى القرآن ويصدح بالآذان

وتقوم صفوف المؤمنين بين أيدي الرحيم الرحمن .

هذا هو الوطن عندي ،

لا الشام وحدها ولا مصر ولا العراق

،،،

ويتكلم عن أخبار الفاتحين مثل الإسكندر والمغول ونابليون وهتلر وما قاموا به من فتوح فيقول :

فكان ذلك كله فتحاً عسكرياً يبقى ما بقي السيف والمدفع ،

فإذا زال زال ..

أما الفتح الإسلامي فكان فتحاً للقلوب وفتحاً للعقول ،

فبقي أثره إلى يوم القيامة:heart:

،،،

ويقول عن الإنجليز :

يخالفون الناس في كل شيء ..

إن مشت سيارات الناس على يمين الطريق مشوا هم على شماله ،

وإن قاس الناس بالمتر قاسوا بالياردة ،

وإن وزنوا بالكيلو وزنوا بالرطل ،

ولا يكتفون بهذه المخالفة حتى يفرضوها على ثلث أهل الأرض !:sick:

،،،

المعنى الحرفي لكلمة باكستان هي ( أرض الأطهار )

،،،

يقول الفيلسوف اليوناني هيراقليط  :

لو أن مئة شخص شهدوا مشهداً واحداً لأثار في نفوسهم مئة إحساس:angel:

،،،

دروس الحضارة التي وضعها فينا المتحضرين هي :

1- درس في الإلحاد .

2- درس في الفساد .

3- درس في تخريب البلاد ونهب ثروات العباد .

،،،

فإذا كنتم تحسبون أن إطلاق الغرائز من قيد الدين والخلق ،

والعورات من أسر الحجاب والستر ،

إذا ظننتم ذلك من دواعي التقدم ولزوم الحضارة ..

وتركتم كل إنسان وشهوته وهواه ،

فإنكم لا تحمدون مغبة ما تفعلون ،

وستندمون – ولات ساعة ندم – إذا ادلهمت المصائب غداً وتتالت الأحداث ،

وتلفتم تفتشون عن حماة الوطن وذاذة الحمى ،

فلم تجدوا إلا شباباً رخواً ضعيفاً لا يصلح إلا للرقص والغناء والحب !

فالله الله للأمة والمستقبل:heart:

،،،

عدو عاقل خير من صديق جاهل

،،،

يا سقى الله تلك الأيام ويا ما أطيب ذكراها ،

يوم كنا نراجع في لسان العرب – 15 مجلد –

ونحن في السنة الأولى من المرحلة المتوسطة

ونقرأ مقالات الكبار كالرافعي والعقاد والمازني وطه حسين

،،،

كان أعداء الحجاب يقولون إن اللواط والسحاق وتلك الإنحرافات الجنسية

سببها حجب النساء ،

ولو مزقتم الحجاب وألقيتموه لخلصتم منها ورجعتم إلى الطريق القويم .

وكنا من غفلتنا وصفاء قلوبنا نصدقهم ،

ثم لما عرفناهم وخبرنا خبرهم ظهر لنا أن القائلين بهذا أكثر كذباً من مسيلمة !

إن كان الحجاب مصدر هذا الشذوذ فخبروني :

هل نساء ألمانيا وبريطانيا محجبات الحجاب الشرعي ؟

فكيف إذن نرى هذا الشذوذ منتشراً فيهم

حتى سنوا له قانوناً يجعله من المباحات ؟!

،،،

الكفن في يد المستميت أمضى من المدفع في يد من يحب الحياة ويكره الموت ،

وأن الرغبة الصادقة في الموت هي أقصر طريق إلى الحياة ،

وأن الشعب إذا استمات لا تغلبه قوة في الدنيا !

،،،

إن المؤرخ ينظر إلى الأحداث نظرة شاملة كاملة

كمن يرى المدينة من الطيارة ،

ففي نظرته سعة وشمول ،

ولكن ليس فيه دقة وتفصيل .

أما الأديب فإنه يصف ما رأى وصفاً مفصلاً ،

ولكن ليس شاملاً

،،،

المحتويات :

1– كتاب مفتوح إلى الأستاذ أحمد أمين .

2- الحياة الأدبية قبل نصف قرن (2) .

3-  أنا والقلم .

4- ذكريات جزائرية .

5- بقية من حديث الجزائر .

6- ذكريات فلسطينية .

7- شارل ديغول وسوريا .

8- في سبيل فلسطين قطعنا ربع محيط الأرض .

9- قصتي مع رقص السماح .

10 – تعليقات وهوامش .

11- مؤتمر القدس الإسلامي .

12- رجال كرام عرفتهم في مؤتمر القدس .

13- كيف قابلنا الشيشكلي ؟ .

14- بغداد ، المحطة الأولى في رحلتنا .

15- زيارة للموصل وإربل .

16- من بغداد إلى كراتشي .

17- صور ولمحات من كراتشي .

18- قصة باكستان .

19- دهلي : الفردوس الإسلامي المفقود .

20- حديث يوم الجلاء عن سوريا .

21- دفاع عن الفضيلة (1) .

22- دفاع عن الفضيلة (2) .

23- لمحات من أسلوب الاستعمار .

24- إفساد التعليم والأخلاق .

25- معركة دروس الديانة في المدارس .

26- كيف استقبلت دمشق جمال عبد الناصر ؟ .

27- علماء الشام مع كمال الدين حسين .

28- الخطبة التي هزت دمشق .

،،،

جزء ممتع ومليء بالأحداث والقصص والحوادث المثيرة :heart:

أرجو أنكم استمتعتم بمقتطفاتي اليسيرة :happy:

عصام

مدونة جزيرة الكنز

468 ad

7 تعليقات

  1. الله أكبــر .. ~

    ماشـــــــاء الله تبارك الله ياعصــــام ,

    أتصدق ..!! :blink:

    عند قرائتي لتعليقاتك ومقتطفاتك واقتباساتك في كل تدوينه طنطاويـه :smile:

    أحس أنني في عالم الطنطاوي .. حيث أنني أشعر وكأنني أقرأ الكتاب :shocked:

    علما بأنه ليس لدي .. ولكن أنت سهلت كل هــذا :cwy:

    جدا مميز وكتابه رائعه ياعصوووم .. :heart:

    شكــرا لكـ من الأعمــاق ياعصــام .. :happy:

    حقــا .. أنــت ومدونتــك :

    عـَـــــــالـَــــمٌ آآآخــَـــــــــر ْ :heart: ..

    وردهـ .. :wink:

  2. رحم الله الاستاذ الطنطاوي حينما تقراء له يجول بك باسلوب ادبي عجيب قل من يحسن ان يشد القارئ مثله
    والاعجب حينما اقراء له بعض الرسائل القديمة حينما كان يحذر من امور واراها الان قد وقعت واستمراءها الناس لقد كان يبصر ببصيرة المؤمن و عقل الخبير المجرب للامور رحمه الله وغفر الله

  3. باذن الله ساقوم بشراء ذكريات الطنطاوي بجميع اجزائها

  4. جزاك الله خيرا أخي عصام

  5. مشكور يا عصام
    بس انقهر لما التدوينه تخلص
    ياليت لو تعجل بالجزء السادس

  6. شكرا جزيلا على هذه المقتطفاتالرائعة
    والله أسأل أخي الكريم أن يثيبك عليها
    وان كان يوجد اكثر فلا تبخل علينا حتى لو ترسلها لي بالايميل
    شكرا
    بوعمر

  7. وردهـ :
    هههههههههههه
    الحمد لله يا رب ..
    ولعلك تقتنين كل ما خطه الطنطاوي بقلمه ..
    وستجدين متعة لا يضاهيها شيء ابداً :heart:
    فتلك المقتطفات إنما هي إشارات بسيطة جداً ..
    وعينات من وسط الدر واللالئ ،،
    ربي يسعدك يا رب ..
    —————————————————————————————–
    همام الهمامي :
    فعلاً فقد تميز بأسلوب فريد وخاص به هو وحده ..
    رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ،،
    اووووه فعلاً أذكر له رسالة سوريا بعد 100 سنة ..
    وذكر منها أمور كلها واقعة حالياً كمرأى الشمس ..
    حياك ربي أخي همام ..
    ———————————————————————————-
    Nicky »
    جميل :happy:
    وستجدين كنز في الذكريات لا يضاهى ،،
    ———————————————————————————-
    محمد :
    وإياك يا رب ..
    ———————————————————————————-
    عبود :
    العفو ..
    ههههههه يا بعدي ..
    ابشر إن شاء الله ،،
    ———————————————————————————-
    عبد الرحمن المطوع :
    العفو ولم أفعل شيء يستحق الشكر ..
    آمين آمين ..
    ستجدها هنا بإذن الله ..
    فزر الجزيرة بين الفينة والأخرى ،،
    حياك وبياك بو عمر ..

شرفني بتعليقك

:alien: :angel: :angry: :blink: :blush: :cheerful: :cool: :cwy: :devil: :dizzy: :ermm: :face: :getlost: :biggrin: :happy: :heart: :kissing: :lol: :ninja: :pinch: :pouty: :sad: :shocked: :sick: :sideways: :silly: :sleeping: :smile: :tongue: :unsure: :w00t: :wassat: :whistle: :wink: :wub: