4 أنواع من الحياة أعيشها !! .. الحياة الثانية بالصور

حياة

خرج القبطان كعادته من منصة القيادة …يمشي على ظهر السفينة …

تفاجأ بوجود الركاب وجميع البحارة أمامه !!

وهم واقفين يلتقطونه بأعينهم دون أن ترمش ولو برمشة واحدة

وصل إليهم وخلع نظارته الشمسية

وقال : ويلكم ! ..ماذا تفعلون ؟ ..أليس لديكم أعمالاً تقومون بها !؟

نظروا جميعاً إلى مساعده …

ألتفت القبطان إليه وقال :
ماذا هناك أيها المساعد ؟ ..هل نقصت المؤونة ! ؟ .. أم هل عاصفة قادمة ..؟ أما ماذا ؟

أجابه المساعد مسرعاً :

لالالا أيها القبطان …. السفينة وحالة الطقس كلاهما يسيران على ما يرام ! … ولكن !

أجابه القبطان : ولكن ماذا ؟

قال المساعد :
منذ الصباح والجميع .. ينتظرون ما يخبئه الصندوق الثاني

هههههههههههههههههههههههههههههههههه

ضحك القبطان بصوتٍ عالي ..

وضرب المساعد على ظهره وقال :

أخفتني يا رجل ! .. أذهب حالاً وأحضر الصندوق الآخر من نفس الغرفة السابقة ..

تنفس البحارة الصعداء ..

وازدات نبضات قلوبهم ..وهم لا ينطقون ببنت شفه ! ..

بانتظار الحياة الثانية التي تتربع داخل الصندوق

،،،،

**** الحياة الثانية ****

حياة عجيبة مثيرة ! ..لعلها بالنسبة لي تعتبر أعجب وأفضل وأذهل أنواع الحياة التي أعيشها !

بالفعل هي عجيبة !

كيف لا !

وبمقدورك حينما تدخل هذه الحياة أن تتنقل كيفما تشاء !

وكأنك تحمل معك آلة الزمن !

التي تذهب بك إلى أي قرنٍ تريده !

تستطيع حتى أن تذهب إلى أفضل القرون ..قرن محمد صلى الله عليه وسلم ..وأصحابه..

تكون هناك معهم ..تسمع ما يقولون .. وتشاهد ما يفعلون ..

تشارك معهم في الغزوات والمعارك ! …. وتفتح معهم الحصون والقلاع !

بل تستطيع أن تطير في السماء وتبحر في البحار وتسير في الأرض ..

4LIVES8

وأنت جالسُ في غرفتك !

بين أهلك وأحبتك

كل ذلك وأكثر تجده في هذه الحياة !

4LIVES9

إنها حياة القراءة

حياة تبحر بها في محيط لا قاع له .. وتحلق في سماء لا حدود لها ..

حياة وأي حياة هي !!

يقول عالم الطبيعيات الإنجليزي جلبرت وايت :

4LIVES10

ليس هناك كتب أو أكوام من الورق الميتة على الرفوف ،
بل هي عقول حية يخرج من كل منها صوت ،
عندما تتناول أحد هذه الكتب وتفتحه ،
يمكنك استدعاء مجموعة من أصوات البشر البعيدة في الزمان والفضاء السحيق ،
وتسمع الإنسان يتحدث إلينا عقلاً لعقل وقلباً لقلب

^^^^^

هو كما قال هذا العالم وأكثر .. ووالله أنني كنت أعيشها لحظة بلحظة ..
حينما قلبت صفحات رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ..
كنت معه في كل مواقفه منذ ولادته وحتى مماته !
كنت معه في أحلك الظروف والمواقف ..كنت معه في غزواته وفتوحاته !
كانوا قريبين مني جداً ..لدرجة أنني وكأني واقفُ وأشاهد تلكم الأحداث من الأعلى ..

ويدل على ذلك … ما يحكى أنه قيل لابن المبارك :
يا أبا عبد الرحمن لو خرجت فجلست مع أصحابك ؟
قال :
إني إذا كنت في المنزل جالست أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، … (يعني بالقراءة ) .

،،،،

ويردف الكاتب والروائي الأمريكي المعاصر ويليام ستايرون :
إن الكتاب يجعلك تعيش أكثر من حياة وأنت تقرؤه

أسمعتم ! أكثر من حياة !

4LIVES11

عليك بالكتاب ، فإنه خير الأصحاب ، وهو روح المؤانسة ، وقوت المجالسة ، أقسم الله بالكتاب المسطور ،
في رق منشور ، لأن الكتاب كنـز الإفادة ، وعنوان السعادة ، وهو أمين لا يخون ، وعزيز لا يهون ،
إن حملته في النادي شرفك ، وإن جهلت أحداً عرفك ، يقوي جنانك ، ويبسط لسانك ، بالكتاب يجلس الصعلوك ،
على كراسي الملوك، يقوم الزلل ، ويسد الخلل ، ويطرد الملل ، ويشافي العلل ، يحفظ الأخبار، ويروي الأشعار ،
ويكتم الأسرار ، ويبهج الأبرار ، وهو أشرف لك من المال ، وأطوع لك من الرجال ، وأنسى عندك من العيال ،
وبه تبلغ الكمال .

جزى الله الكتاب ، أفضل ثواب ، فقد أغناك عن البخلاء ، وكفاك الثقلاء ، وأجلسك مع النبلاء ، وعرّفك بالفضلاء ،
يوفي لك الكيل ، ويقصّر عليك الليل ، هو تاجك في كل ناد ، وأنيسك في كل واد ، وهو سلوة الحاضر والباد ،
وخير ما أنتجه العباد .

4LIVES12

أما تراه خفيف الجسم موضعه *** على الصدور وبين الأنف والمقلِ
هو الذي فّخم السادات واحتفلت *** به الملوك وأهل الشأن والدولِ

4LIVES13

،،،،،

أنا من بدل بالكتب الصحابا *** لم أجد لي وافياً إلا الكتابا
صاحب إن عبته أو لم تعب *** ليس بالواجد للصاحب عابا
كلما أخلقته جددني *** وكساني من حلى الفضل ثيابا
صحبة لم أشك منها ريبة *** ووداد لم يكلفني عتابا

(أحمد شوقي)

،،،،،

ذات مرة كنت منهمكاً في قراءة إحدى الروايات ..
كانوا في طائرة يحلقون وكنت معهم راكباً ..

4LIVES14

كنت وكأني قد أقفلت هذا العالم وحلقت بعيداً ..

4LIVES15

وإذا بهاتفي الجوال يُدخل المفتاح ويفتحني لأقع في عالمي التقليدي دونما أشعر !

لقدت تضايقت أنه أعادني إلى حياتي الأولى

،،،،،

وها هو يصدح بها الأديب المصري الكبير عباس العقاد فيقول :

لست أهوى القراءة لأكتب ، ولا لأزداد عملاً في تقدير الحساب ،
إنما أهوى القراءة لإن لي في هذه الدنيا حياة واحدة ،
وحياة واحدة لا تكفيني ، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة ،
القراءة وحدها هل التي تعطي الإنسان الواحد أكثر من حياة واحدة ،
لإنها تزيد هذه الحياة عمقاً ،
فبدلاً من أن تكون فكرتك وشعورك وخيالك واحداً …
تصبح مئات الأفكار في القوة والعمق والإمتداد

(بتصرف )

يا لبيه بس

4LIVES15

بالفعل ” إن من تيسرت له القراءة يصبح بلا شك سعيداً لإنه يقطف من حدائق العالم ،
وتتجلى أمام عينيه أحوال الأمم الغابرة ، ويكون كمن عاش مع أفضل أفرادها ، وكأنما خلقت الدنيا له

4LIVES16

وختاماً أقول أن الإنسان الذي تعلم القراءة وعزف عنها ،
فهو كمن أعطي مفتاحاً لكنز من كنوز الدنيا فتخلى وأعرض عنها طوعاً !

،،،

القراءة هي هي الحياة الثانية

عصام

مدونة جزيرة الكنز

المراجع :
1– القراءة الذكية ..د/ ساجد العبدلي ..
2- مقامات القرني ..للشيخ الدكتور عائض القرني
3- جوجل

468 ad

شرفني بتعليقك

:alien: :angel: :angry: :blink: :blush: :cheerful: :cool: :cwy: :devil: :dizzy: :ermm: :face: :getlost: :biggrin: :happy: :heart: :kissing: :lol: :ninja: :pinch: :pouty: :sad: :shocked: :sick: :sideways: :silly: :sleeping: :smile: :tongue: :unsure: :w00t: :wassat: :whistle: :wink: :wub: